سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
706
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وعلما ، فويل للمكذبين من أمتي القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم اللّه شفاعتي » . وكلهم قد عاهدوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله على مودّة أهل بيته ولكنهم نقضوا العهد ، وكأنّهم ما سمعوا ولم يقرءوا كتاب اللّه العزيز حيث يقول : وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ « 1 » . فاتركوا التعصب واتبعوا الحق تسعدوا ! الحافظ : لا نسمح لكم أن تنسبوا صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى نقض العهد والميثاق ، وهم المجاهدون في سبيل اللّه والصابرون في سوح القتال والمتحمّلون ضربات السيوف وطعنات الرماح ! ! كيف تجيزون أنفسكم أن تنسبوا أولئك المؤمنين والمجاهدين إلى نقض العهد والميثاق ؟ ! إنّ تهجّمكم على الصحابة الكرام وتجرّأكم عليهم بنسبة ما لا يليق بهم سبب لتكفيركم عند أكثر أهل السنّة . قلت : إن كان هذا الأمر سببا تكفيرنا ، فالصحابة كلهم كافرون ! وعلماؤكم وأعلامكم أكثرهم كافرون ! لأنّنا ننقل عنهم ، ولا نقول شيء بغير دليل ، وإنما دائما نذكر مصادر ما نقوله فيهم من كتبكم ومسانيدكم وهذا واضح للحاضرين في ما تحدثنا وناقشناه في المجالس السالفة . ولكننا نمتاز بأننا نضع النقاط على الحروف ونلفت أنظار المسلمين إلى أعمال الصحابة وأفعالهم ، فنمدح محسنهم ونؤيّد حسناته ليرغب
--> ( 1 ) سورة الرعد ، الآية 25 .