سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

675

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

العوام باحترام العلماء لعلمهم ولا يسمحون لأحد من الجهلة أن يهتك عالما سواء أكان من أهل السنّة والجماعة أم من غيرهم . قلت : لا داعي للشيعة أن يفتروا عليكم هذا الكلام ، ولو كنت تطلب مني شاهدا للكلام لأجبتك بأن أحد الرجال الأعلام الذي أشرنا إليهم ، هو الحافظ ابن عقدة ، أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني المتوفى عام 333 هجري ، وهو من كبار علمائكم ومن مشاهير أعلامكم وقد وثّقه الرجاليون من علمائكم كالذهبي واليافعي وقالوا في ترجمته : [ إنّه كان يحفظ ثلاثمائة ألف حديث مع إسنادها وكان ثقة وصادقا ، ولكن حيث كان في المجالس والمجتمعات في الكوفة وبغداد ، كان ينتقد الشيخين ويذكر معايبهم ومثالبهم ، اتّهمه العلماء بالرّفض وتركوا رواياته وطرحوا مروياته ] . قال ابن كثير والذهبي واليافعي في ترجمته [ إنّ هذا الشيخ كان يجلس في جامع براثا ويحدّث الناس بمثالب الشيخين - أبي بكر وعمر - ولذا تركت رواياته وإلّا فلا كلام لأحد في صدقه وثقته ! ! ] والخطيب البغدادي في تاريخه ، يذكره بالخير والمدح وبعد ذلك يقول [ إلّا أنّه خرّج مثالب الشيخين وكان رافضيا ! ] ب - دفن الطبري في بيته ومقاطعة تشييعه ! ! محمد بن جرير الطبري وهو المفسر الشهير والمؤرّخ الكبير ويعدّ من اشهر أعلام القرن الثالث الهجري بلغ من العمر ستا وثمانين عاما ومات سنة ثلاثمائة وعشر من الهجرة في مدينة بغداد فمنعوا تشييع