سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

676

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

جثمانه فدفن ليلا في داره ! ! كل ذلك لأنه كتب بعض الحقائق في تاريخه وتفسيره ونشر بعض الأخبار والوقائع التي أغاظت المتعصبين والمعاندين من أهل نحلته ، وإن اخفى كثيرا من الحقائق إلّا أنّهم لم يرضوا عليه وقاطعوه حيا وميتا ! ! ج - « قتل النسائي » ومن أعجب هذه الوقائع قتل الحافظ أحمد بن شعيب بن سنان النسائي وهو أحد الأعلام وأئمة الحديث وجامع أحد الصحاح الستة عندكم ، ورد مدينة دمشق سنة ثلاثمائة وثلاث من الهجرة النبوية فوجد أهلها سائرين على البدعة السيّئة التي سنّها معاوية وحزبه في البلاد ، ألا وهي لعن وسب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام بعد كل صلاة وفي خطب الجمعة ! فتأسّف لذلك الوضع الفجيع المزري وألزم نفسه أن ينشر ما وصله مسندا عن النبي صلى اللّه عليه وآله في فضائل ومناقب الإمام علي عليه السّلام ، فكتب كتابه المسمى بخصائص مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام . وكان يقرأه على المنبر في الملأ العام ، فهجم عليه في يوم من الأيام جماعة من الطغام والجهلة اللّئام فضربوه ضربا مبرحا وأنزلوه من على المنبر وسحقوه بأقدامهم حتى أغمي عليه وبعد قليل مات على أثر تلك الضربات واللكمات . فحملوا جثمانه إلى حرم اللّه سبحانه ودفن في مكة المكرمة حسب وصيّته ! !