سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
646
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
وأما مكان المؤامرة المدبّرة . . . فقد كانت عقبة خطرة في الطريق ، وكانت رفيعة وضيّقه بحيث لا تسع إلّا لعبور راكب واحد فحمل المنافقون دبابا كثيرة على الجبل الذي يعلو تلك العقبة وكمنوا هناك ليدحرجوها عند وصول ناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى تلك النقطة الخطرة ، حتى تنفر الناقة من أصوات الدباب المدحرجة فيسقط النبي صلى اللّه عليه وآله عن ظهرها إلى عمق الوادي فيتقطّع ويموت ويضيع دمه ، كل ذلك يتم في سواد الليل . أما النبي صلى اللّه عليه وآله عند عبوره من تلك العقبة أمر عمار بن ياسر أن يأخذ بخطام الناقة ويقودها ، وأمر أيضا حذيفة بن اليمان ليسوقها فلما دحرج القوم الدّباب وأرادت الناقة أن تنفر صاح النبي صلى اللّه عليه وآله عليها فسكنت وقرّت ، وانهزم المنافقون وتواروا . وهكذا عصم اللّه سبحانه نبيه صلى اللّه عليه وآله وفضح أعداءه ، نعم إنكم تعدّون هؤلاء المنافقين من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله ، فكيف يمكن أن نقول بأن الاقتداء بهم جائز ، أو نعتقد بعدالتهم وأنّهم هداة مهديون ؟ ! صحابة ولكن كاذبون ثانيا : هذا أبو هريرة الكذّاب - وقد أشرنا في بعض المجالس السابقة إلى تاريخه الأسود من كتبكم ، وأثبتنا بأنّ عمر بن الخطاب ضربه بالسياط حتى أدماه ، لأنه كان يكذب كثيرا على رسول اللّه في نقله الأحاديث المجعولة عنه صلى اللّه عليه وآله - . أما كان أبو هريرة من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ؟