سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

624

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

ذرية الرسالة . نقل عنه الحديث واستفاد منه العلم جماعة من الأئمة وأعلامهم مثل يحيى بن سعيد الأنصاري وابن جريح ومالك بن أنس والثوري وابن عيينة وشعبة وأبو أيوب السجستاني وغيرهم ( رض ) ، وعدوّا أخذهم عنه منقبة شرفوا بها وفضيلة اكتسبوها . . . الخ ] . وقال الشيخ أبو عبد الرحمن السّلمي وهو من أعلامكم ، في كتابه طبقات المشايخ : [ إنّ الإمام جعفر الصادق فاق جميع أقرانه ، وهو ذو علم غزير في الدين وزهد بالغ في الدنيا ، وورع تام عن الشهوات ، وأدب كامل في الحكمة . . . الخ ] « 1 » .

--> ( 1 ) أقول : ومما يناسب المقام كلام ابن أبي الحديد المعتزلي في مقدمة شرحه على نهج البلاغة فقد قال : [ ومن العلوم علم الفقه وهو عليه السّلام - أي الإمام علي - أصله وأساسه ، وكل فقيه في الإسلام فهو عيال عليه ومستفيد من فقهه ، أما أصحاب أبي حنيفة كأبي يوسف ومحمد وغيرهما فأخذوا عن أبي حنيفة ، وأما الشافعي فقرأ على محمد بن الحسن فيرجع فقهه أيضا إلى أبي حنيفة ، وأما أحمد بن حنبل فقرأ على الشافعي فيرجع فقهه أيضا إلى أبي حنيفة ، وأبو حنيفة قرأ على جعفر بن محمد عليه السّلام - أي الصادق - . ] ويقول الآلوسي البغدادي وهو من أعلام العامة ، في كتابه التحفة الاثنا عشرية ص 8 : [ هذا أبو حنيفة وهو من أهل السنّة يفتخر ويقول بأفصح لسان : « لولا السنّتان لهلك النعمان » يعني السّنتين اللّتين جلس فيهما لأخذ العلم عن الإمام الصادق . . . الخ . ] وجاء في كتاب مناقب أبي حنيفة للخوارزمي ج 1 / 173 وفي جامع أسانيد أبي حنيفة ج 1 / 222 . وفي تذكرة الحفاظ للذهبي : ج 1 / 157 .