سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

625

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

--> قال أبو حنيفة : [ ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد ، لمّا أقدمه المنصور بعث إليّ فقال : يا أبا حنيفة ! إنّ الناس قد افتتنوا بجعفر بن محمد ، فهيّئ له من المسائل الشّداد . فهيّأت له أربعين مسألة ، ثم بعث إليّ أبو جعفر وهو بالحيرة فأتيته فدخلت عليه وجعفر بن محمد جالس عن يمينه ، فلما أبصرت به دخلتني من الهيبة لجعفر بن محمد الصادق ما لم يدخلني لأبي جعفر [ المنصور ] فسلّمت عليه . وأومأ إليّ ، فجلست ثم التفتّ إليه ، فقال : يا أبا عبد اللّه ! هذا أبو حنيفة . قال جعفر : نعم ، ثم أتبعها : قد أتانا ، كأنّه كره ما يقول فيه قوم أنّه إذا رأى الرجل عرفه . ثم التفت المنصور إليّ فقال : يا أبا حنيفة ألق على أبي عبد اللّه من مسائلك ! فجعلت ألقي عليه فيجيبني ، فيقول : أنتم تقولون كذا وأهل المدينة يقولون كذا ونحن نقول كذا ، فربما تابعهم ، وربما خالفنا جميعا ، حتى أتيت على الأربعين مسألة . ] ثم قال أبو حنيفة : ألسنا روينا أنّ أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس ؟ وقال ابن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب ج 2 / 103 تحت رقم 156 : [ جعفر بن محمد . . . وروي عنه شعبة والسفيانان ومالك وابن جريح وأبو حنيفة وابنه موسى عليه السّلام ووهيب بن خالد والقطّان وأبو عاصم وخلق كثير ، وروى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري وهو من أقرانه ، ويزيد بن الهاد . . . الخ . ] وقال الخطيب التبريزي العمري في إكمال الرجال طبع دمشق / 623 : [ جعفر الصادق . . . سمع منه الأئمة الأعلام نحو يحيى بن سعيد وابن جريح ومالك ابن أنس والثوري وابن عيينة وأبو حنيفة . . . الخ . ] وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ ج 1 / 166 ط حيدرآباد : [ جعفر بن محمد . . . أحد السادة الأعلام وعنه - أخذ - مالك والسفيانان وحاتم بن إسماعيل ويحيى القطّان وأبو عاصم النبيل وخلق كثير . . . ] .