سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

613

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

إنه موقف صعب واختيار الحق أصعب ، لقد وقفتم على طريقين : طريق سلكه آباؤكم وأسلافكم ، وطريق يدعوكم إليه نبيكم صلى اللّه عليه وآله وقرآنكم وعقولكم . فكما لا يجوز للمسلمين أن يغيّروا شيئا من كتاب اللّه العزيز حتى لو اجمعوا على ضرورة التغيير لتغيير الزمان وغير ذلك ، كذلك لا يجوز للمسلمين أن يتركوا أهل البيت ويتمسكوا بغيرهم حتى لو اجمعوا على ذلك لأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حكم على المسلمين وأمرهم أن يتمسكوا بالقرآن وبعترته وأهل بيته معا فلا يجوز التمسك بواحد دون الآخر . أسألكم أيها الحاضرون ! هل الخلفاء الذين سبقوا الإمام علي عليه السّلام كانوا من أهل البيت ومن العترة الهادية ؟ وهل تشملهم أحاديث الثقلين والسفينة وباب حطة وغيرها حتى يكون التّمسك بهم لازما ، وطاعتهم واجبة علينا ؟ ! السيد عبد الحي : لم يدّع أحد من المسلمين أنّ الخلفاء الثلاثة رضي اللّه عنهم كانوا من أهل البيت ، ولكنهم كانوا من الصحابة الصالحين ، ولهم فضيلة المصاهرة مع النبي ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) . قلت : فإذا أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بإطاعة قوم أو فرد معيّن وأكّد ذلك على أمته ، فهل يجوز لطائفة من الأمّة أن يعرضوا عن أمر النبي صلى اللّه عليه وآله ويقولوا : إننا نرى صلاحنا وصلاح الأمّة في متابعة وإطاعة قوم آخرين - حتى إذا كانوا صلحاء - ؟ فهل امتثال أمر النبي صلى اللّه عليه وآله وطاعته واجبة ؟ أم إطاعة تلك الطائفة المتخلّفة عن أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، والعاملة حسب نظرها في تعيين الصواب والصلاح للأمّة ؟ !