سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
614
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
السيد عبد الحي : حسب اعتقادنا . . . طاعة النبي صلى اللّه عليه وآله واجبة . قلت : إذا ، لما ذا تركتم أمر النبي صلى اللّه عليه وآله ولم تطيعوه حيث قال : « إني تارك فيكم ثقلين أو أمرين ، لن تضلوا إن اتبعتموهما وهما : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، فلا تقدموا عليهم فتهلكوا ولا تقصّروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلّموهم فإنهم أعلم منكم ؟ » . ومع هذا تركتموهم وهم أعلم الناس وأفضلهم وتبعتم وأصل بن عطاء وأبا حسن الأشعري أو مالك بن أنس وأبا حنيفة ومحمد بن إدريس وأحمد بن حنبل ! هل إنّ هؤلاء أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وآله وعترته أم هم علي بن أبي طالب وأبناؤه الأئمة المعصومون عليهم السّلام ؟ . السيد عبد الحي : لم يدّع أحد من المسلمين أنّ المقصود من أهل البيت في حديث الثقلين ، أئمة المذاهب الأربعة ، أو الخلفاء الثلاثة ، أو أبو الحسن الأشعري أو واصل بن عطاء ، وإنما نقول : إنّ هؤلاء كانوا من أبرز علماء المسلمين ومن الفقهاء الصلحاء . قلت : ولكن بإجماع العلماء واتفاق جمهور المسلمين ، أن الأئمة الاثني عشر الذين نتمسك نحن الشيعة بأقوالهم ونلتزم بطاعتهم ، كلهم من أهل بيت النبي صلى اللّه عليه وآله وعترته ، وهم أشرف أبناء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وثبت أنهم في كل زمان كانوا أعلم الناس بأحكام الدين وتفسير الكتاب المبين وفقه شريعة سيد المرسلين . وأقرّ لهم بذلك جميع علماء المسلمين . لا أدري ما يكون جوابكم ، إذا سألكم النبي صلى اللّه عليه وآله يوم الحساب : أن لما ذا خالفتم رأيي وعصيتم أمري فتركتم عترتي وأهلي وقدّمتم غيرهم عليهم ؟ !