سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

598

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

ابن عليّ - وهي من مراكز الشيعة . والأخرى مدينة بغداد ، وهي عاصمة العراق ومركز أهل السنة والجماعة ، وفيها مرقد الشيخ عبد القادر الجيلاني ، وإمامكم الأعظم أبي حنيفة . سافروا إلى هاتين المدينتين وقارنوا بينهما حتّى تنظروا بأعينكم إلى آثار تعاليم أهل البيت عليهم السّلام وانطباع الشيعة عنهم ! فتحسّوا ببركات تلك القباب المنيرة ، وتدركوا بركاتها الشاملة على الزائرين والمجاورين لها ، فإن كثيرا منهم ينامون أوّل الليل حتى يستيقظوا وقت السحر ، ساعتين قبل الفجر ، ليحضروا في روضة الإمامين الجوادين عليهما السّلام برغبة واشتياق ، فيقيموا نافلة الليل ويشتغلوا بالدعاء والعبادة ، وكثير منهم أصحاب متاجر كبيرة ومهمّة في بغداد إلّا أنّ دور سكنهم في الكاظمية ، فيقضون ساعة أو أكثر في الروضة المقدّسة بالعبادة والدعاء ، ثمّ يذهبون إلى متاجرهم وأشغالهم واكتساب معايشهم . ولكن إذا نظرتم إلى أكثر أهالي بغداد ، وهم مع الأسف منهمكون في المعاصي ، ومنغمسون في الفسوق والملاهي ، فالمقامر ودور البغاء والفجور وحانات الخمور ، تعمل ليل نهار ! ! النوّاب : سيدنا الجليل ! إنّي أصدّقك وأقبل كلامك ، ويحقّ أن ألعن نفسي ، إذ كنت جاهلا بمقام آل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وشأنهم ، فتبعت أناسا ما كان لي أن أتبعهم . قبل سنين سافرت من هذا البلد مع قافلة كبيرة من أهل بلدتي ونحلتي إلى بغداد وقصدنا قبر الإمام الأعظم أبي حنيفة ، والشيخ عبد القادر « رض » وكنا نبغي زيارتهما ، راجين بها الأجر والثواب ،