سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
597
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
محلا مقدّسا يحضره الناس على مختلف طبقاتهم في كلّ ساعات الليل والنهار ، يشتغلون بالعبادة ويتقرّبون فيه إلى اللّه تعالى لنيل السعادة ، كهذه الروضات المقدّسة ؟ ! أمّا مساجدكم فلا تفتح إلّا أوقات الفرائض ثمّ تغلق أبوابها ، وإنّي شاهدت في بغداد مرقدي الشيخ عبد القادر الجيلاني وأبي حنيفة ، كانت أبوابها مغلقة وما فتحت إلّا وقت الصلاة ، فحضر بعض أصحاب المهن والأعمال ودكاكين السوق المجاورين وصلّوا مع الإمام الموظّف لمديرية الأوقاف ، ثمّ خرجوا وأغلقت الأبواب . ولكنّ مرقد الإمامين العسكريّين - علي بن محمد الهادي وهو عاشر الأئمّة ، وابنه الحسن الزكي ، وهو الإمام الحادي عشر للشيعة - الذي يقع في مدينة سامراء في العراق ، وسكّان هذه المدينة من أهل السنّة والجماعة ، وتوجد جالية شيعية مستضعفة فيها ، وأمّا السّادن وخدّام الروضة المقدّسة فكلهم من السنة الموظفين لمديرية الأوقاف ، وقد يصعب عليهم فتح أبواب الروضة قبل الفجر . ولكن بإلحاح وإصرار من الشيعة والزائرين يفتحون أبوابها قبل الفجر ويدخل الزائرون والمجاورون من كلّ باب ، ويشتغلون بالنوافل والعبادات ، ولا يوجد أحد من أهل السنّة بين تلك الجموع ، حتّى خدّام الروضة والمسؤولين عليها ، بعد أن يفتحوا الأبواب ، يذهبون ليناموا . وإنّي أسأل اللّه سبحانه أن يوفّقكم لتسافروا إلى العراق لتقارنوا بين مدينتين متقاربتين - المسافة بينهما تقل عن العشرة كيلومترات - . إحداهما مدينة الكاظمية ، وهي تضمّ مرقد الإمامين الجوادين الكاظمين عليهما السّلام - الإمام السابع موسى بن جعفر ، والإمام التاسع محمد