سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

479

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وهل تزلزل أحدهم في رسالة خاتم النبيّين ؟ ! حتّى تقول : إنّ عليّا ما شكّ وما تزلزل ! بل كلهم كذلك ، ما شكوا وما تزلزلوا ، فلما ذا هذا التأكيد على سيّدنا عليّ كرّم اللّه وجهه ؟ ! لعلك تريد أن تقول : بأنّ الشيخين أو غيرهما من الصحابة الكرام شكّوا في الدين وتزلزلوا في الإيمان ؟ ! ! قلت : يا شيخ ! اشهد اللّه أنّي لم أقصد بكلامي ما ظننت ، ولو كان ذلك لأظهرته بالصراحة لا بالكناية . الشيخ عبد السلام : إنّ أسلوب حديثك ينبئ بأنّ عندك شيئا في هذا المجال ، ولا تريد أن تظهره بالمقال ، ولكنّي أريد منك أن تبيّن كلّ ما في قلبك ولا تبقي شيئا ، ولا تنس أنّنا لا نقبل منك شيئا إلّا مع الدليل والبرهان . قلت : لو كنتم تعفونني من الخوض في هذا الموضوع لكان أجمل وأحسن ، وإن كانت أدلّتي كلّها من كتب علمائكم الأعلام ومحدّثيكم الكرام ، ولكن رعاية لبعض الجهات احبّ أن لا أطرح هذا الموضوع أبدا . الشيخ عبد السلام : إنّك بهذا الكلام ألقيت الشكّ في قلوب هؤلاء العوامّ ، فإنّهم سيظنّون أنّ الشيخين - رضي اللّه عنهما - وغيرهما من الصحابة الكرام قد شكّوا يوما وتزلزلوا في الدين الحنيف والنبوّة ! فالرجاء الأكيد . . إمّا أن تقيم الدليل والبرهان الصريح الواضح على هذا الكلام ، أو أن ترجع في كلامك الذي فيه إيهام ، وتعلن من غير إبهام ، بأنّ الشيخين وغيرهما من الصحابة الكرام ، ما زلّت بهم