سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
480
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الأقدام ، ولم يشكّوا طرفة عين في النبوّة والإسلام . قلت : يا شيخ ! إنّ الشكّ والترديد كان يعتري أكثر الصحابة الّذين كانوا في مرتبة دنيا من الإيمان ، ولمّا يدخل الإيمان في قلوبهم ، ولم يمتزج بنفوسهم . فكان بعضهم يبقى في حال الشكّ والريب ، فكانت آيات من القرآن الحكيم تنزل في شأنهم وذمّهم ، كالمنافقين الّذين نزلت آيات كثيرة في سورة المنافقين وغيرها في ذمّهم . وبعضهم كان يعرض عليه الشكّ والترديد ثم يزول عنه بعد مدّة . هذا جواب عام ، ولا نريد أن نمسّ أحدا ، فأرجوكم أن تكتفوا بهذا المقدار ، في هذا الإطار . الشيخ عبد السلام : إنّ الشكّ الذي وقع بسبب كلامك في قلوب الحاضرين باق ، فإمّا أن تذكر ما يختلج في قلبك ، واضحا من غير التباس ، مستدلا بأقوال علمائنا المعتمدين عندنا وكتبنا الموثوقة المعتبرة لدينا ، أو تصرّح بأنّ الشيخين كانا في حدّ اليقين ، وما شكّا في الدين ، ولم يتزلزلا في نبوّة سيّد المرسلين ، طرفة عين . قلت : يا شيخ ! إنّ إلحاحك وإصرارك على هذا الأمر ، اضطرّني أن أكشف عن حقائق لم أكن أحبّ أن أكشف عنها . نعم ، لقد شك عمر بن الخطّاب في نبوّة خاتم النبيّين صلى اللّه عليه وآله ، وتناقل الخبر بعض علمائكم الأعلام ، مثل ابن المغازلي الشافعي في كتابه : مناقب عليّ بن أبي طالب « 1 » والحافظ محمد بن أبي نصر
--> ( 1 ) لم أجد هذا الخبر في ( المناقب ) لابن المغازلي .