سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
474
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
شبهات وردود الشيخ عبد السلام : سماحتكم أردتم بهذه الآية أن تثبتوا خلافة سيّدنا علي كرم اللّه وجهه بلا فصل بعد النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، والحال أنّ فيها أمورا تمنع من قصدكم . أوّلا : كلمة « الوليّ » في الآية بمعنى المحبّ ، لا بمعنى الإمام والخليفة ، وإذا كانت بالمعنى الذي تقولونه فلا ينحصر الوليّ في رجل واحد ، بل تشمل الآية أفرادا كثيرين ، على القاعدة المقرّرة عند العلماء وهي : العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص المعنى والسبب ؛ وعلى هذا فالإمام عليّ كرّم اللّه وجهه هو أحد أفراد الآية الكريمة . ثانيا : صيغة الجمع في كلمة « وليّكم » وكلمة « الّذين » تفيد العموم ، وحمل الجمع على الفرد - بدون دليل - يكون تأويلا لكلام اللّه تعالى بغير مجوّز . قلت : أوّلا : كلمة « الولي » جاءت بصيغة المفرد وأضيفت إلى ضمير الجمع ، أي : إنّما وليّ المسلمين . ثانيا : أجبناكم من قبل أن الأدباء واللغويّين يجيزون إطلاق الجمع على الفرد لأجل التفخيم والتعظيم . وأمّا القاعدة المقرّرة عند العلماء ، أنّ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فنحن أيضا نلتزم بها ، فقد جاء في اللفظ إِنَّما وَلِيُّكُمُ . . . وهي أداة حصر ، فلذا نقول : إنّ الآية نزلت في شأن