سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

475

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

أمير المؤمنين عليه السّلام والولاية الإلهية في عصره منحصرة فيه ، فهو وليّ المسلمين دون غيره ، ولا يحقّ لأحد أن يدّعي الولاية على الإمام عليّ عليه السّلام ما دام في الحياة ، فإذا مات أو قتل فالولاية الإلهيّة التي تضمّنتها الآية تنتقل إلى غيره ، وهم الأئمّة الأحد عشر من ولده ، واحدا بعد الآخر ، فحينئذ يحصل مرادكم أيضا ، لأنّكم تقولون : إنّ الآية الكريمة تشمل أفرادا كثيرين لا فردا واحدا . فالأفراد المشمولون بالآية هم الأئمّة المعصومون من أهل البيت عليهم السّلام كما قال الزمخشري في « الكشّاف » في ذيل الآية الكريمة : ولو أن الآية حصر في شأن عليّ عليه السّلام فإنّ المقصود من نزولها بصيغة الجمع كان لترغيب الآخرين ليتّبعوا عليّا عليه السّلام في هذا الأمر ويتعلّموا منه . ثالثا : أمّا قولكم بأنّ الشيعة أوّلوا الآية بغير مجوّز ودليل ؛ ما هو إلّا سفسطة كلام تريدون من ورائه إغواء العوامّ . ونحن ذكرنا لكم أسماء ثلّة من كبار علمائكم وأشهر أعلامكم ومفسّريكم الّذين قالوا بأنّ الآية نزلت في شأن علي عليه السّلام ، وهذا القول إنّما يكون تنزيل الآية وتفسيرها ، لا تأويلا أو رأيا اجتهاديا . الشيخ عبد السّلام : أما كلمة « الوليّ » فهي بمعنى : المحبّ والناصر ، لا بمعنى الأولى بالتصرّف حتّى تستنبطوا منها معنى الخلافة ، لأنّها إذا كانت بمعنى الخلافة ، فيجب بعد نزول الآية أن يخلف عليّ كرّم اللّه وجهه رسول اللّه في حال حياته إذا سافر أو غاب لبعض شؤونه ، وأن يقوم مقامه ويتصرّف في الأمور مثله صلى اللّه عليه وآله وهذا الأمر لم يكن في حياة النبيّ صلى اللّه عليه وآله فلذا نقول : إنّ كلامكم باطل . قلت : بأيّ دليل تقول : إنّ هذا الأمر - أي : قيام الإمام عليّ عليه السّلام