سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
435
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
حركات وإشارات يتسهزئ بها برسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ويجرّئ على السخرية منه صلى اللّه عليه وآله ! ! فدعا عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أن يبقى على الحالة التي كان عليها ، فبقي على حالة غريبة تشبه الجنون ، وصار الناس يستهزءون به ويسخرون منه . فذهب يوما إلى بيت النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، ولا أعلم ما صدر منه ، إلّا أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله خرج وقال « لا يشفّع أحد للحكم ! » . ثمّ أمر صلى اللّه عليه وآله بنفيه مع أولاده وعياله ، فأخرجه المسلمون من المدينة ، فأقام في الطائف . ولمّا ولي أبو بكر الخلافة شفع له عثمان عند الخليفة ليأذن له بالرجوع إلى المدينة ، ولكنّه رفض ، وبعده شفع له عثمان عند عمر ، فرفض ، وقالا : هو طريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فلا نعيده ولا نأذن له أن يقيم في المدينة . فلمّا آل الأمر إليه وأصبح هو الخليفة بعد عمر ، أعاد الحكم مع أولاده إلى المدينة وأحسن إليهم كثيرا ولم يعبأ بمخالفة الصحابة واعتراض المؤمنين ، بل منحهم أموال بيت المال ، ونصب مروان بن الحكم وزيرا واتخذه مشيرا ، فجمع حوله أشرار بني أميّة وأسند إليهم الأمور والولايات . فجور وإليه في الكوفة فولّى على الكوفة الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وهو أخو عثمان لأمّه ، واسمها أروى ، وقد صرّح النبيّ صلى اللّه عليه وآله أنّه من أهل النار ! كما في