سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
436
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
رواية المسعودي في مروج الذهب ، ج 1 ، في أخبار عثمان ، وكان فاسقا متجاهرا بالشرور ، ومتظاهرا بالفجور . وذكر أبو الفداء في تاريخه ، والمسعودي في مروج الذهب وأبو الفرج في الأغاني 4 / 178 ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء : 104 ، والإمام أحمد في المسند 1 / 144 ، والطبري في تاريخه 5 / 60 ، والبيهقي في سننه 8 / 318 ، وابن الأثير في أسد الغابة 5 / 91 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج 3 / 18 ط دار إحياء التراث العربي . هؤلاء وغيرهم من أعلام السّنة ذكروا : أنّ الوليد بن عقبة - والي الكوفة من قبل عثمان - شرب الخمر ودخل المحراب سكرانا وصلّى الصبح بالناس أربع ركعات وقال لهم : إن شئتم أزيدكم ! ! وبعضهم ذكر بأنّه تقيّأ في المحراب ، فشمّ الناس منه رائحة الخمر ، فأخرجوا من إصبعه خاتمه ولم يشعر بذلك ، فشكوه إلى عثمان ، فهدّد الشهود وأبى أن يجري الحدّ عليه ، فضغط عليه الإمام عليّ عليه السّلام والزبير وعائشة وغيرهم من الصحابة ، حتّى اضطرّ إلى ذلك ، فعزله وأرسل سعيد بن العاص مكانه ، وهو لا يقلّ عن ذاك في الخمر والمجون والفسق والفجور . وولى على البصرة ابن خاله عبد اللّه بن عامر وعمره خمس وعشرون سنة ، وكان معاوية عاملا لعمر علي دمشق والأردن ، فضمّ إليه عثمان ولاية حمص وفلسطين والجزيرة « 1 » .
--> ( 1 ) نقل ابن أبي الحديد في شرح النهج 4 / 79 ط دار إحياء التراث العربي ، قال : وروى شيخنا أبو عبد اللّه البصري المتكلّم رحمه اللّه تعالى ، عن نصر بن عاصم