سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

432

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

قال : الشجرة الملعونة في القرآن هم بنو أميّة ، فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله رأى فيما يراه النائم أنّ عددا من القردة تنزو على منبره وتدخل محرابه ، فلمّا استيقظ من نومه نزل عليه جبرئيل وأخبره : أنّ القردة التي رأيتها في رؤياك إنّما هي بنو اميّة ، وهم يغصبون الخلافة والمحراب والمنبر طيلة ألف شهر « 1 » . وأمّا الفخر الرازي فيروي في تفسيره عن ابن عبّاس : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان يسمّي من بني اميّة الحكم بن أبي العاص ويخصّه باللعن . وأمّا الجهة الخاصّة في لعنهما ، فالروايات من الفريقين كثيرة : أمّا روايات الشيعة فلا أذكرها ، وأكتفي بذكر ما نقله كبار علمائكم ومحدّثيكم ، منهم : الحاكم النيسابوري في المستدرك 4 / 487 ، وابن حجر الهيتمي المكّي في « الصواعق » قال : وصحّحه الحاكم ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : إنّ أهل بيتي سيلقون بعدي من أمّتي قتلا وتشريدا ، وإنّ

--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 9 / 220 ط دار إحياء التراث العربي ، قال في تفسير قوله تعالى : وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ . . . فإنّ المفسّرين قالوا : رأى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في الرؤيا بني أميّة ينزون على منبره نزو القردة - هذا لفظ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الّذي فسّر لهم الآية - فساءه ذلك ، ثمّ قال صلى اللّه عليه وآله « الشجرة الملعونة ، بنو اميّة وبنو المغيرة » . ونحوه قوله صلى اللّه عليه وآله « إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتّخذوا مال اللّه دولا ، وعباده خولا » . وورد عنه صلى اللّه عليه وآله من ذمّهم الكثير المشهور ، نحو قوله صلى اللّه عليه وآله « أبغض الأسماء إلى اللّه : الحكم وهشام والوليد » . وفي خبر آخر : « اسمان يبغضهما اللّه : مروان والمغيرة . . . » هذا ما أردنا نقله من ابن أبي الحديد . « المترجم »