سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
433
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
أشدّ قومنا لنا بغضا بنو اميّة وبنو المغيرة وبنو مخزوم . قال : ومروان بن الحكم كان طفلا ، قال له النبيّ صلى اللّه عليه وآله : وهو الوزغ بن الوزغ ، والملعون بن الملعون . وروى ابن حجر أيضا ، والحلبي في السيرة الحلبيّة 1 / 337 ، والبلاذري في أنساب الأشراف 5 / 126 ، والحافظ سليمان الحنفي في « ينابيع المودّة » والحاكم في المستدرك 4 / 481 ، والدميري في حياة الحيوان 2 / 299 ، وابن عساكر في تاريخه ، ومحبّ الدين الطبري في « ذخائر العقبى » وغير هؤلاء ، كلهم رووا عن عمر بن مرّة الجهني : أنّ الحكم بن أبي العاص استأذن على النبي صلى اللّه عليه وآله فعرف صوته . فقال : « ائذنوا له ، عليه لعنة اللّه وعلى من يخرج من صلبه ، إلّا المؤمن منهم وقليل ما هم » . ونقل الإمام الفخر الرازي في تفسيره الكبير ، في ذيل الآية : وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ أنّ عائشة كانت تقول لمروان : لعن اللّه أباك وأنت في صلبه . فأنت بعض من لعنه اللّه ! والمسعودي في مروج الذهب 1 / 435 يقول : مروان بن الحكم طريد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الذي أخرجه النبيّ صلى اللّه عليه وآله ونفاه من المدينة . إنّ أبا بكر وعمر لم يأذنا له بالرجوع إلى المدينة ، ولكنّ عثمان خالف النبيّ والشيخين ، فأجاز مروان بالإقامة في المدينة ، وزوّجه ابنته أمّ أبان ، ومنحه الأموال ، وفسح له المجال حتّى أصبح صاحب الكلمة النافذة في الدولة « 1 » .
--> ( 1 ) قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 3 / 12 نقلا عن قاضي القضاة عبد الجبّار : حتّى