سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
416
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
فكان عليّ عليه السّلام في كلّ الحروب التي خاضها مؤيّدا من عند اللّه ومنصورا بالملائك . روى محمد بن يوسف الكنجي القرشي في كتابه « كفاية الطالب » في الباب السابع والعشرين ، بإسناده عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « ما بعث عليّ في سريّة إلّا رأيت جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره والسحابة تظلّه حتّى يرزقه اللّه الظفر » . وروى الإمام الحافظ النسائي في كتابه خصائص الإمام علي عليه السّلام ، ص 8 ط مطبعة التقدّم بالقاهرة ، بسنده عن هبيرة بن هديم ، قال : جمع الناس الحسن بن عليّ عليه السّلام وعليه عمامة سوداء لمّا قتل أبوه ، فقال « قد كان قتلتم بالأمس رجلا ما سبقه الأوّلون ولا يدركه الآخرون ، وإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، ويقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ، ثمّ لا تردّ رايته حتّى يفتح اللّه عليه . » . إلى آخره . نعم ، كان النصر معقودا براية الإمام عليّ عليه السّلام وسيفه ، وكان الظفر ينزل على المسلمين في كلّ ميدان ينزل فيه عليّ عليه السّلام ، حتّى قال النبي صلى اللّه عليه وآله « ما قام الدين وما استقام إلّا بسيف عليّ عليه السّلام » . عليّ عليه السّلام حبيب اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وآله رابعا : الآية الكريمة في سورة المائدة ، تصرّح أنّ المقصودين هم الموصوفون فيها ، يحبّهم اللّه ويحبّونه . . وهذه فضيلة ثابتة للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ولم تثبت في حقّ غيره ، وإنّ كان كثير من المؤمنين