سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

417

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

والصحابة هم أيضا يحبّهم اللّه ويحبّونه ولكن غير معنيّين ، أمّا عليّ عليه السّلام فهو معنيّ بهذه الفضيلة كما قال ذلك كثير من الأعلام ، منهم : العلّامة الكنجي الشافعي في الباب السابع من كتابه « كفاية الطالب » روى بإسناده عن ابن عبّاس ، أنّه قال : كنت أنا وأبي - العبّاس - جالسين عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إذ دخل عليّ بن أبي طالب ، وسلّم ، فردّ عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وبش وقام إليه واعتنقه ، وقبّل بين عينيه ، وأجلسه عن يمينه ؛ فقال العبّاس : أتحبّ هذا يا رسول اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « يا عمّ رسول اللّه ! واللّه ، اللّه أشدّ حبّا له منّي » . وروى في الباب الثالث والثلاثين ؛ بإسناده عن أنس بن مالك ، قال : أهدي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله طائر وكان يعجبه أكله ، فقال : اللهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك يأكل معي من هذا الطائر . فجاء عليّ بن أبي طالب . فقال : استأذن على رسول اللّه . قال : قلت : ما عليه إذن . وكنت أحبّ أن يكون رجلا من الأنصار . فذهب ثمّ رجع فقال : استأذن لي عليه . فسمع النبيّ صلى اللّه عليه وآله كلامه ، فقال « ادخل يا عليّ ؛ ثمّ قال صلى اللّه عليه وآله : اللهمّ وإليّ ، اللهمّ وإليّ - » أي هو أحبّ الخلق إليّ أيضا - . وذكرنا لكم في المجالس الماضية مصادر هذا الخبر الذي تلقّاه العلماء كلّهم بالصحّة والقبول ، وهو دليل قاطع ، وبرهان ساطع ، على أنّ عليّا عليه السّلام أحبّ الخلق إلى اللّه سبحانه وإلى رسوله صلى اللّه عليه وآله .