سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
396
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
تفاسيرهم للآية الكريمة ، والحافظ أبو نعيم في كتابه « ما نزل من القرآن في عليّ » والخطيب الخوارزمي في « المناقب » . وشيخ الإسلام الحمويني في ( الفرائد ) والعلّامة الكنجي القرشي الشافعي في « كفاية الطالب » الباب الثاني والستّين ، والإمام أحمد في « المسند » ومحمد بن جرير بطرق متعدّدة ، وابن هشام في « السيرة النبوية » والحافظ محدّث الشام في « الأربعين الطوال » والإمام الغزالي في إحياء العلوم 3 / 223 ، وأبو السعادات في « فضائل العترة الطاهرة » وسبط ابن الجوزي في كتابه تذكرة الخواص : 21 ، وغير هؤلاء الأعلام . ونقل ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 13 / 262 - ط دار إحياء التراث العربي - قول الشيخ أبي جعفر الإسكافي ، قال : وقد روى المفسّرون كلّهم أن قول اللّه تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ أنزلت في عليّ عليه السّلام ليلة المبيت على الفراش . فأرجو من الحاضرين ، وخاصّة العلماء الأفاضل ، أن يفكّروا في الآيتين بعيدا عن الانحياز إلى إحدى الجهتين ، فتدبّروا واستدلّوا ، وأنصفوا ، أيّهما أفضل وأكمل ، صحبة النبي صلى اللّه عليه وآله ومرافقته أيّاما قليلة في سفر الهجرة ، أم مبيت الإمام علي عليه السّلام على فراش النبي صلى اللّه عليه وآله واقتحامه خطر الموت ، وتحمّله أذى المشركين ، ورميه بالحجارة طيلة الليل ، وهو يتضوّر ولا يكشف عن وجهه ، ليسلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله من كيد الأعداء وهجومهم ، ومباهاة اللّه سبحانه ملائكته بمفاداة عليّ عليه السّلام وإيثاره ، ثمّ نزول آية مستقلّة في شأنه ، أنصفوا أيّهما أفضل ؟ ؟ ولا يخفى أنّ بعض علمائكم الأعلام أنصفوا فأعلنوا تفضيل الإمام عليّ عليه السّلام على غيره ، وفضّلوا مبيته على فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله