سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

377

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

إلى النهار ، ولكن أكتفي بهذه النماذج التي ذكرتها لكي يعرف العلماء والحاضرون أنّ الإمام عليّ عليه السّلام كان مع النبيّ صلى اللّه عليه وآله منذ صغره وقبل أن يبعث . وحينما بعث صلى اللّه عليه وآله بالنبوّة ، آمن به عليّ عليه السّلام ولازمه ولم يفارقه أبدا . فهو أولى وأجلى لمصداق الآية : وَالَّذِينَ مَعَهُ من الذي صاحب النبيّ وكان معه في سفر واحد . شبهة على الموضوع وردّها الحافظ : نحن كلّنا نقول بما تقولون ، ونقرّ بأنّ عليّا كرّم اللّه وجهه أوّل من آمن ، وأنّ أبا بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة آمنوا بعده بمدة من الزمن ، ولكن إيمان أولئك يفرق عن إيمان عليّ بن أبي طالب ، إذ لا يحسب العقلاء إيمانه في ذلك الزمان فضيلة ، ويحسبون إيمان أولئك المتأخّرين عنه فضيلة ! لأنّ عليا كرم اللّه وجهه ، آمن وهو صبيّ لم يبلغ الحلم ، وأولئك آمنوا وهم شيوخ كبار في كمال العقل والإدراك . ومن الواضح أنّ إيمان شيخ محنّك ومجرّب ذي عقل وبصيرة أفضل من إيمان طفل لم يبلغ الحلم . وأضف على هذا أنّ إيمان سيّدنا عليّ كان تقليدا وإيمانهم كان تحقيقيا ، وهو أفضل من الإيمان التقليدي . قلت : إنّي أتعجّب من هذا الكلام ، وأنتم علماء القوم ! أنا لا