سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
364
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
كان في البيت ، وصلّى غلام إمامين أيضا معنا جماعة . وبعد إتمامنا الصلاة ، جاء العلماء ومعهم الأصحاب والرفاق ، فأكرمهم صاحب البيت ورحّب بهم ورحبت بهم بدوري ، وبعد ما شربوا الشاي وتناولوا الحلوى ، وجّه الأستاذ نوّاب عبد القيّوم خان نظره إليّ واستأذن للسؤال ، فأذنت له . فقال : نسألكم أن تتمّوا موضوع الليلة الماضية حول الآية الكريمة : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ . . . . قلت : إذا أذن لي المشايخ الحاضرون ، فلا مانع لديّ . الحافظ : - وكان في حالة غضب - : لا مانع . . . تكلّموا ونحن نستمع . قلت : لقد بيّنت لكم في الليلة الماضية بعض الإشكالات الأدبية على تأويل الآية وتطبيقها على الخلفاء الراشدين . وأمّا في هذه الليلة فنبحث فيها من جهات أخرى حتّى ينكشف الحقّ للحاضرين . إنّ جناب الشيخ عبد السلام سلّمه اللّه تعالى أوّل كلّ صفة من الصفات الأربعة في الآية الكريمة على أحد الراشدين بالترتيب ، فأقول : أوّلا : لم يذكر أحد من المفسّرين في شأن نزول الآية ، هذا التأويل . ثانيا : كلّنا يعرف أنّ الصفات الأربعة المذكورة إذا اجتمعت كلّها في شخص واحد ، فهو المراد من الآية الكريمة . وأمّا إذا تحقّق بعضها في شخص ، فلا يكون ذلك هو مقصود