سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

365

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

الآية ومرادها . ونحن إذا نظرنا في تاريخ الإسلام نظر تحقيق وتعمّق ، ودرسنا حياة الصحابة دراسة تحليلية ، ونظرنا في سيرتهم نظرة استقلالية ، بعيدا عن الأغراض النفسية والعوارض القلبية ، لوجدنا أنّ كلّ الصفات المذكورة في الآية الكريمة ما اجتمعت في واحد من الصحابة سوى مولانا علي بن أبي طالب عليه السّلام . الحافظ : إنّكم معشر الشيعة تغالون في حقّ سيّدنا عليّ كرّم للّه وجهه ، فكلّما وجدتم آية في وصف المؤمنين والمتّقين والمحسنين والصالحين ، تقولون : نزلت في شأن الإمام عليّ ! ! قلت : هذا اتّهام وافتراء آخر منكم ، نحن الشيعة لا نغالي في حقّ مولانا الإمام عليّ عليه السّلام ، وإنّما نواليه ولا نبغضه ، كما أراد اللّه سبحانه ، فلذلك نقول فيه ما هو حقّه ، وإنّه لظاهر كالشمس في الضحى . من ينكر فضلك يا حيدر ؟ ! * هل ضوء الشمس ضحى ينكر ؟ ! وكلّ ما نقوله نحن في أمير المؤمنين عليه السّلام ، إنّما هو من كتبكم ومصادركم ! الآيات النازلة في شأن عليّ عليه السّلام وأمّا الآيات المباركة الكثيرة التي نقول بأنّها نزلت في شأن الإمام علي عليه السّلام وفضله ، إنّما نذكر رواياتها وتفاسيرها من كتبكم المعتبرة ومن تفاسير علمائكم الأعلام . فإنّ الحافظ أبو نعيم ، صاحب كتاب « ما نزل من القرآن في عليّ »