سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

234

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

إلى اللّه تعالى فيطيعونهم ويأخذون بأقوالهم ويتّبعونهم في مسائل الحلال والحرام ، وكلّ أحكام الإسلام . فأهل البيت عليهم السّلام هم أصحاب السلطة الشرعية والحكومة الروحية المهيمنة على النفوس والقلوب عند الناس ، فلأجل القضاء على هذه الحالة - التي جعلت الخلفاء في حذر وخوف دائم ، وسلبت منهم النوم والراحة - بادروا إلى تأسيس المذاهب الأربعة ، واعترفت السلطات الحكومية والجهات السياسية بها دون غيرها ، وأعطتها الطابع الرسمي ، وحاربت ما سواها بكلّ قوّة وقسوة . وأصدرت قرارات رسمية تأمر الناس بالأخذ بقول أحد الأئمّة الأربعة ، وأمرت القضاة أن يحكموا على رأي أحدهم ويتركوا أقوال الفقهاء الآخرين ، هكذا انحصر الإسلام بالمذاهب الأربعة ، وإلى هذا اليوم أنتم أيضا تسيرون على تلك القرارات الظالمة التي ما أنزل اللّه بها من سلطان . والعجيب أنّكم ترفضون كلّ موقف من مسلم مؤمن يعمل بالأحكام الدينية على غير رأي الأئمّة الأربعة ، حتّى إذا كان يعمل برأي الإمام عليّ بن أبي طالب والعترة الهادية عليهم السّلام كمذهب الشيعة الإمامية . فإنّ الشيعة سائرون على منهج أهل البيت الصحيح السليم وهو الخطّ الذي رسمه النبي صلى اللّه عليه وآله فيأخذون دينهم من الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام الذي تربّى في حجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وهو باب علمه ، وقد أمر النبي صلى اللّه عليه وآله المسلمين بمتابعته والأخذ منه ، والأئمّة الأربعة بعد لم يخلقوا ، فقد جاءوا بعد رسول اللّه بعهد طويل ، مائة عام أو أكثر ، مع ذلك تزعمون أنّكم على حقّ والشيعة على باطل ! !