سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

204

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

والعبارة التي هي محلّ الشاهد للشيخ عبد السّلام ولنا هي : ثمّ صلّ ثلاث صلوات ثنائية ، ركعتان هديّة لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وركعتان هديّة لآدم أبي البشر ، وركعتان هديّة لنوح شيخ الأنبياء ، لأنّهما مدفونان عند قبر أبي الحسن أمير المؤمنين عليه السّلام . « صلاة الزيارة والدعاء بعدها » هل صلاة الهديّة شرك ؟ ! ألم ترد روايات في صلاة الهديّة للوالدين وغيرهما من المؤمنين ؟ ! فإذا نوى الزائر : أصلي ركعتين هديّة لأمير المؤمنين عليه السّلام قربة إلى اللّه تعالى هل هذا شرك ؟ ! فقد جرت العادة عند الناس وكذلك المؤمنين ، أنّ كلّ من يذهب لزيارة أحبابه يأخذ معه هديّة ، ونجد في أكثر كتب الأخبار والأحاديث فصلا في استحباب وثواب هديّة المؤمن لأخيه وقبولها منه . والزائر لمّا يصل إلى قبر من يحبّه وهو يعلم أنّ الصلاة أحبّ شيء إلى مزوره ، فيصلّي ركعتين قربة إلى اللّه تعالى ويهدي ثوابها إلى المزور . والمعترضون لو كانوا يواصلون مطالعتهم ويقرءوا الدعاء بعد صلاة الزيارة ، لعرفوا خطأهم وتيقّنوا أنّ عمل الشيعة عند زيارة أئمّتهم عليهم السّلام ، وصلاة ركعتي الزيارة ليس بشرك ، بل هو التوحيد وكمال العبادة للّه عزّ وجلّ . واعلموا أنّ الشيعة إنّما يزورون الإمام عليّ والأئمّة من ولده عليهم السّلام ،