سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
199
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الوحشية والمعاملة السيّئة التي نجدها منكم غير مقبولة في الإسلام ، وإنّ اللّه سبحانه لا يجيزها لكم بالنسبة للكفّار ، فكيف مع المسلمين ؟ ! فلمّا وصل الكتاب إلى يد عبد اللّه خان أعطاه لعلماء السنّة وقضاتهم الّذين كانوا يرافقونه في حملاته على المسلمين الشيعة ، وطلب منهم أن يجيبوا ويردّوا على الكتاب . فأجاب علماء السنّة - ردّا على كتاب علماء خراسان - بجواب مشحون بالتهم والأكاذيب على الشيعة وقذفوهم بالكفر ! ! لكنّ علماء خراسان ردّوا عليهم ، ونسفوا تهمهم وأكاذيبهم ، وأثبتوا أنّ الشيعة مؤمنون باللّه ورسوله وبكلّ ما جاء به النبيّ الكريم صلى اللّه عليه وآله . ومن أراد الوقوف على تلك الردود والإجابات فليراجع كتاب « ناسخ التواريخ » . فشاهد الكلام ، إنّ علماء السنّة الأزبكيّين كتبوا : إنّ الشيعة رفضة وكفّار ، فدماؤهم وأموالهم ونساؤهم مباحة للمسلمين ! ! وأمّا في بلادكم أفغانستان ، فإنّ الشيعة يعانون أشدّ الضغوط والهجمات الوحشية منكم ومن أمثالكم أهل السنّة والجماعة . والتاريخ ملئ بالفجائع والجنايات التي ارتكبتها جماعة السنّة في حقّ الشيعة في أفغانستان ، ومن جملتها : في سنة 1267 هجرية في يوم عاشوراء وكان يوافق يوم الجمعة ، وكانت الشيعة مجتمعة في الحسينيّات في مدينة قندهار ، وكانوا يقيمون شعائر العزاء على مصائب سبط الرسول وسيّد الشهداء ، الحسين بن عليّ ( عليه السّلام ) وآله وأنصاره الّذين استشهدوا معه في سبيل اللّه تعالى . وإذا بأهل السنّة والجماعة يهجمون عليهم بالأسلحة الفتّاكة ، ولم