سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
198
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
فلمّا وصل إلى خوارزم والتقى بخان خيوه ، دار بينهما كلام طويل سجّله التاريخ جملة جملة ، وكلمة كلمة ، والشاهد هنا هو هذه العبارة : إنّ المغفور له هدايت قال لخان خيوه : إنّ الدول الكافرة تعامل الإيرانيّين معاملة حسنة ، وهم في أمن وأمان من جيوش روسية والإفرنج ، ولكنّكم مع الأسف تعاملون الإيرانيّين معاملة الكفّار والمشركين ، وهم معكم على دين واحد ، لا فرق في قبلتنا وقرآننا ونبيّنا ، نحن وأنتم نعتقد ونشهد : أن لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فلما ذا تهجم بجيوشك على بلادنا ، وتدمّر ديارنا ، وتقتل وتنهب ، وتأسر المسلمين وتبيعهم في الأسواق كأسرى الكفّار والمشركين ؟ ! فأجاب خان خيوه : إنّ علماءنا وقضاتنا في بخارى وخوارزم يفتون : بأنّ الشيعة كفّار وأهل بدع وضلال ، وجزاؤهم القتل ونهب الأموال ، وهم يوجبون علينا هذه المعاملة مع الإيرانيّين ، فيبيحون لنا دماءهم ونساءهم وأموالهم ! ! وللاطّلاع التامّ فليراجع : تاريخ روضة الصفا الناصري ، وكذلك مذكّرات سفر خوارزم ، تأليف رضا قلي خان هدايت . هجوم الأزبك كما إنّ أحد أمراء الأزبك المسمّى عبد اللّه خان حاصر بجيوشه منطقة خراسان ، فكتب علماء خراسان إليه كتابا جاء فيه : نحن نشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فلما ذا تغير علينا بجيشك وتقاتلنا وتهتك حريمنا ونحن أتباع القرآن الكريم والعترة الهادية ، وإنّ