سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
188
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
فآل محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وعترته في كلّ زمان هم وسائل التقرّب إلى اللّه تعالى ، وبهم - أي : بسببهم وبشفاعتهم ودعائهم - يرحم اللّه عباده . فهم ليسوا مستقلّين في قضاء الحوائج وكفاية المهامّ ، وإنّما اللّه سبحانه هو القاضي للحاجات والكافي للمهمّات ، وآل محمّد صلى اللّه عليه وآله عباد صالحون وأئمّة مقرّبون ، لهم جاه عظيم عند ربّهم ، وهم شفعاء وجهاء عند اللّه عزّ وجلّ ، منحهم مقام الشفاعة بفضله وكرمه ، فقد قال سبحانه : مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ « 1 » . هذا هو اعتقادنا في النبيّ وعترته الهادية وآله المنتجبين الطيّبين الطاهرين صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين ، ولن تجدوا في كتبنا الاعتقادية والكتب الجامعة للزيارات والأدعية المأثورة عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام أكثر ممّا ذكرت لكم . الحافظ : إنّ ما بيّنتموه عن اعتقادكم بأهل البيت ، رضي اللّه عنهم ، مخالف لما سمعناه من الآخرين وقرأناه بخصوصكم في كتب علمائنا المحقّقين . قلت : دعوا واتركوا ما سمعتموه أو قرأتموه عنّا ، واعتمدوا على ما تشاهدوه منّا وتقرءوه في كتبنا . فهل طالعتم وتدبّرتم في كتب علمائنا الأعلام الجامعة للزيارات والأدعية المرويّة عن أئمّتنا ، أئمّة أهل البيت والعترة الهادية عليهم السّلام ؟ ! الحافظ : ما وصلت يدي حتّى الآن إلى كتبكم . قلت : إنّ العقل يقضي أن تقرأ كتبنا أوّلا ، فإذا وجدت فيها
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 255 .