سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

187

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

سبحانه ، وما اعترض عليه أحد من الصحابة ، ولا يعترض اليوم أحد منكم على عمله ، بل تحسبون أعماله حجّة فتقتدون به ، ولكنّكم تعارضون الشيعة لتوسّلهم بآل محمّد صلى اللّه عليه وآله وعترته ، وتنسبون عملهم إلى الكفر والشرك ، والعياذ باللّه ! ! فإذا كان التوسّل بآل محمّد صلى اللّه عليه وآله والاستشفاع بعترته الهادية عند اللّه عزّ وجلّ ، شرك ، فحسب رواياتكم فإنّ الخليفة الفاروق يكون مشركا كافرا ، وإذا تدفعون عنه الشرك والكفر ، ولا تقلبون نسبته إليه ، بل تصحّحون عمله وتدعون المسلمين إلى الاقتداء به ، فعمل الشيعة وتوسّلهم بآل محمّد صلى اللّه عليه وآله أيضا ليس بشرك ، بل حسن صحيح . وعلى هذا يجب عليكم أن تستغفروا ربّكم من هذه الافتراءات والاتّهامات التي تنسبونها لشيعة آل محمّد صلى اللّه عليه وآله وتكفّرونهم وتقولون إنّهم مشركون . ويجب عليكم أن تنبّهوا جميع أتباعكم وعوامكم الجاهلين على أنّكم كنتم مخطئين في اعتقادكم بالنسبة للشيعة ، فهم ليسوا بمشركين ، بل هم مؤمنون وموحّدون حقّا . أيّها الحاضرون الكرام والعلماء الأعلام ! إذا كان عمر الفاروق مع شأنه ومقامه الذي تعتقدون به له عند اللّه سبحانه ، وأهل المدينة ، مع وجود الصحابة الكرام فيهم ، دعاؤهم لا يستجاب إلّا أن يتوسّلوا بآل محمّد صلى اللّه عليه وآله ويجعلوهم الواسطة والوسيلة بينهم وبين اللّه عزّ وجلّ حتّى يجيب دعوتهم ويسقيهم من رحمته ، فكيف بنا ؟ ! وهل يجيب اللّه سبحانه دعوتنا من غير واسطة وبلا وسيلة ؟ !