سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

161

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

الحافظ : استنادا إلى هذا الكلام الذي صدر منكم الآن فأنتم مشركون ، لأنّكم قلتم : إنّ من نذر لغير اللّه فهو مشرك ، والشيعة ينذرون لأئمّتهم وأبناء أئمّتهم . « النذر عندنا » قلت : العقل السليم والمنطق الصحيح يقضيان بأنّ أحدا لو أراد أن يعرف عقائد قوم ، فيجب أن لا ينظر إلى أقوال وأفعال جهّالهم ، وإنّما ينظر إلى مقال وأفعال علماء القوم . وأنتم إذا أردتم التحقيق عن الشيعة ومعتقداتهم ، فعليكم أن تنظروا إلى كتب علمائهم ومحقّقيهم ، فتعرفوا الشيعة من خلال أقوال فقهائهم وأعمالهم . فإذا شاهدتم بعض العوام منّا قد نذر لأحد الأئمّة عليهم السّلام أو لأحد أبناء الأئمة عليهم السّلام أو أحد الصالحين ، عن جهل بالمسألة ، فلا تحسبوه من معتقدات الشيعة ، فإنّ في كلّ مذهب وملّة يوجد هناك عواما يجهلون مسائل دينهم . وهذا ليس عندنا فحسب . وأنتم إذا لم تكونوا مغرضين ، ولم تكونوا بصدد خلق المعايب والأباطيل على الشيعة ، فراجعوا كتب فقهائهم وانظروا إلى سيرة المؤمنين منهم العارفين للمسائل الدينية . فإنّ التوحيد الخالص والمصفّى من كلّ شائبة لا يكون إلّا عند الشيعة الإمامية . وأرجو منكم أن تراجعوا كتابي : شرح اللمعة ، وشرائع الإسلام ، وأيّ كتاب آخر يضمّ المسائل الفقهية ، وحتّى الرسائل العملية