سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

160

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

والسمن ذاته دهن ، أي : كلّه . وحيث لا يمكن التفريق بين السكّر وحلاوته ، وبين السمن ودهنه ، كذلك صفات اللّه سبحانه ، فإنّها عين ذاته ، بحيث لا يمكن التفريق بينها وبين ذاته عزّ وجلّ ، فكلمة : « اللّه » التي تطلق على ذات الربوبية مستجمعة لجميع صفاته ، فاللّه يعني : عالم ، حيّ ، قادر ، حكيم . . . إلى آخر صفاته الجلالية والجماليّة والكماليّة . ج - الشرك في الأفعال . . وهو الاعتقاد بأنّ لبعض الأشخاص أثرا استقلاليا في الأفعال الربوبية والتدابير الإلهية كالخلق والرّزق أو يعتقدون ان لبعض الأشياء أثرا استقلاليا في الكون ، كالنجوم ، أو يعتقدون بأن اللّه عزّ وجلّ بعد ما خلق الخلائق بقدرته ، فوّض تدبير الأمور وإدارة الكون إلى بعض الأشخاص ، كاعتقاد المفوّضة ، وقد مرّت روايات أئمّة الشيعة في لعنهم وتكفيرهم ، وكاليهود الّذين قال اللّه تعالى في ذمّهم : وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ « 1 » . د - الشرك في العبادات . . وهو أنّ الإنسان أثناء عبادته يتوجّه إلى غير اللّه سبحانه ، أو لم تكن نيّته خالصة للّه تعالى ، كأن يرائي أو يريد جلب انتباه الآخرين إلى نفسه أو ينذر لغير اللّه عزّ وجلّ . . ! ! فكلّ عمل تلزم فيه نيّة القربة إلى اللّه سبحانه ، ولكنّ العامل حين العمل إذا نواه لغير اللّه أو أشرك فيه مع اللّه غيره . فهو شرك . . واللّه عزّ وجلّ يمنع من ذلك في القرآن الكريم إذ يقول : فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً « 2 » .

--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية 64 . ( 2 ) سورة الكهف ، الآية 110 .