سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
1060
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
التربة التي تحتضن الأجساد المخضّبة بدماء الشهادة والجهاد المقدس ، والتربة التي تضم أنصار دين اللّه وأنصار رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأهل بيته الأطهار ، تقديسها تقديس للدين وللنبي صلى اللّه عليه وآله ولكل المكارم والقيم ولكل المثل العليا التي جاء بها سيد المرسلين وخاتم النبيّين محمد صلى اللّه عليه وآله . ولكن مع كل الأسف نرى بعض من ينتسبون إلى أهل السنّة - وهم أشبه بالخوارج والنواصب - يفترون على الشيعة بأنّهم يعبدون الإمام الحسين ، ويستدلّون لإثبات فريتهم وباطلهم ، بسجود الشيعة على تراب قبر الحسين عليه السّلام ! ! مع العلم بأنّه لا يجوز عندنا عبادة الإمام الحسين عليه السّلام ولا عبادة جدّه المصطفى وأبيه المرتضى اللذين هما أعظم رتبة وأكبر جهادا من الحسين عليه السّلام . وأقول بكل وضوح : بأنّ عبادة غير اللّه سبحانه وتعالى كائنا من كان ، كفر وشرك . ونحن الشيعة لا نعبد إلّا اللّه وحده لا شريك له ولا نسجد لغيره أبدا . وكل من ينسب إلينا غير هذا فهو مفتر كذّاب . الشيخ عبد السلام : الدلائل التي نقلتموها في سبب تقديسكم لتراب كربلاء إنّما هي دلائل عقليّة مستندة إلى واقعة تاريخية أو بالأحرى هي دلائل عاطفيّة ، ونحن بصدد الاستماع إلى أدلّة نقليّة ، فهل توجد روايات معتبرة تحكي تقديس النبي صلى اللّه عليه وآله واعتنائه بتراب كربلاء ؟ اهتمام النبي صلى اللّه عليه وآله بتربة كربلاء قلت : أمّا في كتب علمائنا المحدّثين ونقلة الأخبار والروايات فقد ورد الكثير عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في تقديس تربة كربلاء واهتمامهم واعتنائهم بها وهم قد رغّبوا شيعتهم بالسجود