سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
1061
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
عليها وفضّلوها على سائر التراب ، وكلامهم سند محكم لنا ودليل أتم للعمل بدين اللّه عزّ وجلّ . وأمّا الروايات المنقولة في كتبكم فكثيرة أيضا ، منها : كتاب الخصائص الكبرى للعلّامة جلال الدين السيوطي ، فقد ذكر روايات كثيرة عن طريق أبي نعيم الحافظ والبيهقي والحاكم وغيرهم ، وهم بالإسناد إلى أم المؤمنين أم سلمة وعائشة ، وأم الفضل زوجة العباس عم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وابن عباس وأنس بن مالك وغيرهم ، ومن جملة تلك الروايات قول الراوي [ رأيت الحسين في حجر جدّه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وفي يده تربة حمراء وهو يشمها ويبكي ، فقلت : ما هذه التربة يا رسول اللّه ؟ وممّ بكاؤك ؟ فقال صلى اللّه عليه وآله « كان عندي جبرئيل فأخبرني أنّ ولدي الحسين يقتل بأرض العراق ، وجاءني بهذه التربة من مصرعه » . ثم ناولها لأم سلمة ( رض ) وقال لها « انظري إذا انقلبت دما عبيطا فاعلمي بأنّ ولدي الحسين قد قتل » . فوضعتها أم سلمة في قارورة وهي تراقبها كل يوم ، حتى إذا كان يوم عاشوراء من سنة 61 هجرية فإذا بالتربة قد انقلبت دما عبيطا ، فصرخت : وا ولداه وا حسيناه . وأخبرت أهل المدينة بقتل الحسين عليه السّلام « 1 » . ]
--> ( 1 ) روى ابن حجر الهيثمي في كتاب الصواعق المحرقة / ص 115 ، ط الميمنية بمصر قال : « الحديث الثامن والعشرون » : أخرج ابن سعد والطبراني عن عائشة أنّ النبي ( ص ) قال « أخبرني جبريل أنّ ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطّف ، وجاءني بهذه التربة فأخبرني أنّ فيها مضجعه » .