سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1059

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

لكي نضعها على الفرش والبساط ونسجد عليها في الصلوات ، لأنّ أكثر الأماكن مفروشة بما لا يجوز السجود عليه كالبسط المحاكة من الصوف أو القطن وما شابه ذلك ، وتسهيلا للأمر فإننا نحمل معنا الطينة اليابسة ، لنسجد عليها في الصلاة ، وأمّا إذا صادف أن وقفنا على التراب للصلاة ، فلا نضع الطينة اليابسة بل نسجد على نفس التراب مباشرة ، إذ يتحقّق السجود الذي أراده اللّه تعالى من عباده المؤمنين . الشيخ عبد السلام : لكنّا نرى أكثركم تحملون تربة كربلاء وتقدسونها ، وكثيرا ما نرى الشيعة يقبّلونها ويتبرّكون بها ، فما معنى هذا ؟ وهي ليست إلّا تربة كسائر التراب . فضيلة السجود على تربة كربلاء قلت : نعم نحن نسجد على تراب كربلاء ، ولكن هذا لا يعني الوجوب فلا يوجد فقيه واحد من فقهاء الشيعة في طول التاريخ أفتى بوجوب السجود على تراب كربلاء . وإنّما أجمعوا على جواز السجود على تراب أي بلد كان ، إلّا أنّ تراب كربلاء أفضل وذلك للروايات الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام بأنّ السجود على تراب كربلاء يخرق الحجب السبع ، يعني « يصل إلى عرش الرحمن والصلاة تقع مقبولة عند اللّه سبحانه وتعالى » . وهذا تقدير معنوي لجهاد الإمام الحسين عليه السّلام ، إذ إنّه أقدم على الشهادة في سبيل اللّه لأجل إحياء الصلاة وسائر العبادات . فتقديس التربة التي أريق عليها دماء الصفوة من آل محمّد صلى اللّه عليه وآله وتقديس