سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
1050
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
فقال : ما كان معه أحد منّا . رابعا : ليلة الجنّ كانت في مكة قبل الهجرة ، ونزول آية التيمّم كان في المدينة المنوّرة بإجماع المفسرين . فعلى فرض صحّة الخبر فإنّ آية التيمّم نزلت ناسخة له . ولهذه العلل فأنا أتعجّب من الشيخ عبد السلام ، سلّمه اللّه ! كيف يتمسّك بخبر مجهول ضعيف مردود من جهات عديدة عند العلماء الأعلام ، فيتمسك به لينصر رأي أبي حنيفة الذي يعارض نصّ كلام اللّه العزيز ، كما ذكرنا ؟ النوّاب : هل المقصود من النبيذ ، هذا الشراب المسكر الذي يحرّمه أكثر العلماء ؟ قلت : النبيذ قسمان : قسم غير مسكر وهو طاهر وحلال ، وذلك عبارة عن الماء المضاف إليه التمر ، وقبل أن يحدث فيه انقلاب وفوران يصفّى ويشرب ، وهو شراب حلو طيّب الطعم والرائحة . وقسم آخر يبقى التمر في الماء حتى يحدث فيه الانقلاب والفوران ، فيتغيّر طعمه ورائحته ، ويكون مسكرا حراما . والنبيذ الذي محلّ بحثنا هو النبيذ غير المسكر ، وإلّا فبإجماع المسلمين لا يجوز الوضوء بالنبيذ المسكر ، كما مرّ بأنّ البخاري فتح بابا في صحيحه بعنوان [ باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا المسكر ] . غسل الرجلين في الوضوء مخالف للنصّ القرآني ومن فتاوى أئمتكم المناقضة لكلام اللّه والمخالفة للنصّ الصريح فتواهم في الوضوء بوجوب غسل الرجلين ، مع العلم بأنّ اللّه عزّ وجلّ