سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1040

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

أبدا ؟ قالوا : بلى . قال : هذا عليّ فأحبّوه وأكرموه واتّبعوه ، إنّه مع القرآن والقرآن معه ، إنّه يهديكم إلى الهدى ولا يدلّكم على الرّدى ، فإنّ جبرائيل أخبرني بالذي قلته » . وكذلك روى كثير من علمائكم ونقلته لكم في الليالي السالفة ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال لعمار بن ياسر « يا عمّار إن سلك الناس كلهم واديا وسلك عليّ واديا فاسلك وادي عليّ وخلّ عن الناس » . وكذلك ذكرت لكم في الليالي الماضية من كتب أعلامكم : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال تكرارا وأعلن مرارا بين أصحابه « من أطاع عليّا فقد أطاعني ، ومن أطاعني فقد أطاع اللّه عزّ وجلّ » . فلا يخفى على العالم المتتبّع أنّ مثل هذه الأحاديث كثيرة جدّا في كتبكم ، وقد صحّحها كبار أعلامكم وأئمتكم ، حتى كاد يحصل منها التواتر المعنوي في لزوم متابعة الإمام عليّ عليه السّلام ووجوب طاعته . مع العلم بأنّنا ما وجدنا ولا وجد غيرنا حتى حديثا واحدا عن النبي صلى اللّه عليه وآله يقول للمسلمين بأن يطيعوا بعده أبا بكر أو عمر أو عثمان ، ولا يوجد في الكتب حديث واحد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال فيه بأنّ أحد هؤلاء الثلاثة وصيّه أو باب علمه ، أو خليفته . ومع ذلك ، تريدون منّا أن نوافقكم في قولكم بأنّ الإمام عليّ عليه السّلام هو رابع الخلفاء الراشدين ، ونقدّم عليه أولئك الذين لن نجد حتى في كتبكم ما ينبئ بأنّ النبي صلى اللّه عليه وآله عيّنهم أوصياء وخلفاء له ، وأئمّة على المسلمين ! ! فهل هذا يوافق حكم العقل ؟ وهل هو صحيح عند العقلاء