المقداد السيوري
490
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية
العرب في جهة عمان حكيم أيضا اسمه لقمان ، ولا يبعد أنّه هو لقمان الحكيم المذكور في القرآن الكريم . وقال : إنّه كان أيضا لقمان في اليمن ومنقول أنّه كان من المعمّرين وأنّه هو لقمان الحكيم . ثمّ قال : الحاصل أنّ لقمان الحكيم ومحلّه وزمان ظهوره وشخصه وترجمة حاله من المبهمات « 1 » . فنحن نؤمن بلقمان الحكيم ووجوده وجلالة قدره ؛ لتصريح القرآن الكريم به وإن لم نعلم تاريخ أحواله تفصيلا . وفي بعض روايات العامة : أنّ لقمان كان حبشيا . وفي بعض روايات أهل البيت عليهم السّلام : أنّه لم يكن صاحب حسب ولا مال ولا أهل ولا بسط في الجسم ولا جمال ، ولكن كان رجلا قويا في أمر اللّه متورّعا في اللّه تعالى ، وكان اسم ابنه « باثار » واللّه العالم . ص 368 س 3 : « روى الطبرسي » . كذا في النسختين - خ : ( آ ) و - خ : ( د ) والظاهر أنّ المراد « الطبري » صاحب التاريخ « 2 » . والاختلاف اليسير فيه مع ما نقله المصنّف قدّس سرّه لعلّه من اختلاف النسخ . وتعبيره ب « الطبرسي » الظاهر أنّه تبعية عن المشهور على ما زعموا من أنّ الطبرسي نسبة إلى « طبرستان » مازندران الحالية ، ولكن التحقيق كما حققناه في مقدّمتنا المفصّلة على تفسير جوامع الجامع للطبرسي ( ره ) المطبوع بطريق « أوفست » بتبريز بخطّ صديقنا الخطّاط الشهير المرحوم الحاج طاهر ال « خوشنويس » المتوفّى سنة 1396 أنّ الطبرسي نسبة إلى « طبرس » معرّب « تفرش » الحالية بإيران . والصحيح بناء على القاعدة النحوية في النسبة إلى - طبرستان - « الطبري » - انظر إلى المقدّمة المذكورة - وقد أثنى عليها شيخنا البحّاث الإمام المحقّق الشيخ آقا بزرك الطهراني صاحب الذريعة قدّس سرّه في هامش المقدمة التي كتبها على الصراط
--> ( 1 ) قاموس الأعلام ، ص 3995 ، طبعة إسلامبول سنة 1314 . ( 2 ) انظر تاريخ الطبري ، ج 3 ، ص 294 ، طبعة مطبعة الاستقامة - القاهرة .