المقداد السيوري
491
اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية
المستقيم « 1 » للبياضي ( ره ) . والجدير بالذكر أنّ تفسير جوامع الجامع يطبع في هذه الأيّام ، ونشر مجلّده الأوّل ، وهو من منشورات « دانشكدهء إلهيات ومعارف إسلامي » بطهران ، بتحقيق المحقّق الدكتور أبي القاسم الگرجي ، وهو من أنفس المطبوعات وكتب في مقدمته أنّ في النسخة المطبوعة من ذلك التفسير بطريق « أوفست » وقعت أغلاط ( ص - بيست ) ولكن الدكتور الفاضل لم يلفت نظره إلى سبب ذلك ، وهو أنّي لم يتيسّر لي إتمام تصحيح ذلك التفسير غير مقدار يسير منه ، وفي زمان تصحيح جمع من فضلاء حوزتنا له كنت في طهران في المستشفى « بيمارستان مهر » ممنوعا عن الخروج ومتوقّفا في غرفة واحدة بعد العملية الجراحية ودام ذلك مدّة أربعة أشهر ، ثمّ صار المنفى لنا « النجف الأشرف » في مدّة أكثر من سنة . وهذا هو السبب الوحيد في عدم تصحيح ذلك التفسير على النحو الأكمل . ونسأل اللّه تعالى أن يبرز المجلّد الثاني من ذلك التفسير - طبعة « دانشكده » إلى عالم المطبوعات ، وأن يوفّق الدكتور المعظّم على هذه الخدمة الجليلة . ص 370 س 3 : « أنّه قرآن » . لم يذكر المحقّق الطوسي قدّس سرّه في التجريد من مطاعن عثمان إحراقه جميع المصاحف ، بل ذكر إحراقه مصحف ابن مسعود فقط ، قال المحقق الشهشهاني ( ره ) في الجزء الثاني من كتابه غاية القصوى - مخطوط موجود في مكتبتنا - في مقام ردّه على من قال : إنّ عثمان طبخ أو أحرق ما عدا مصحفه من سائر المصاحف ما هذا لفظه الشريف : لكنه معارض بما ذكره العلامة الطوسي ( ره ) في التجريد في مطاعنه من إحراق مصحف ابن مسعود بخصوصه ولم يذكر الجميع مع أنّه أشنع فكان بالذكر أليق ، انتهى . أقول : نسبة تدوين القرآن الكريم وجمعه إلى أبي بكر وعمر وعثمان ، وإسقاطه ما شكّ أنّه قرآن عليّ ما دلّت عليه الروايات المروية في الجوامع الحديثية لأهل السنة ،
--> ( 1 ) الصراط المستقيم ، ج 2 ، ص 24 ، طبعة طهران .