المقداد السيوري

374

اللوامع الإلهية في المباحث الكلامية

وأمّا هما « 1 » لم يشترطوا فيهما ذلك ؛ لقوله عليه السّلام : « قاما أو قعدا » وهذا أيضا يعلم بطلانه ممّا تقدّم لكن نزيد على ذلك ونقول : يدلّ على بطلانه وجوه : الأوّل : أنّه غير القائم المدّعى « 2 » إمّا أن يجوز له القيام والدعوة أو لا ، فإن كان الأوّل فلا يكون القيام والدعوة دليلا على الإمامة ؛ لأنّهما « 3 » حينئذ أعمّ ، والعام لا دلالة له على الخاصّ ، وإن كان الثاني كان صحّة القيام والدعوة موقوفة على الإمامة ، فلو توقّفت الإمامة على القيام والدعوة لزم الدور المحال . الثاني : لو كان القيام شرطا لما صحّت إمامة الحسنين عليهما السّلام ، واللازم باطل اتفاقا فكذا الملزوم ، وبيان الملازمة ظاهرة « 4 » من قوله عليه السّلام : « إمامان قاما أو قعدا » فلو كان القيام شرطا لما صحّ نفيه عنهما كالعلم والعدالة . الثالث : أنّه لو كان القيام كافيا لزم نقض الغرض من نصب الإمام ، واللازم كالملزوم في البطلان . بيان الملازمة : أنّ نصب الإمام جعل لإطفاء النائرة ، ولا يحصل ذلك من مذهبهم ؛ لجواز تعدّد من اتّصف بالقيام والدعوة في زمان واحد ومكان واحد ، فيبايع هذا قوم وهذا قوم فيقع الخلاف بينهم بالتحارب والتجاذب . الرابع : لو قام اثنان كلّ منهما موصوف بصفات الإمامة فإمّا أن يتّبعا معا وهو محال أو يتّبع أحدهما دون الآخر وهو ترجيح من غير مرجّح . الخامس : أنّ الأمّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اختلفوا في طريق الإمامة ، فمنهم من قال بالنصّ ، ومنهم من قال بالاختيار ، ولم يدّع أحد القيام ، فلو كان حقّا لزم خروج الأمّة عن الحقّ وهو باطل . السادس : أنّ الإمام إمّا أن يكون من قبل اللّه تعالى ، أو من قبل الأمّة ، أو من قبل

--> ( 1 ) وأنّهم - خ : ( د ) . ( 2 ) الداعي - خ : ( آ ) خ ل - خ : ( د ) . ( 3 ) لأنّها - خ : ( آ ) . ( 4 ) ظاهر - خ : ( آ ) .