الشيخ علي آل محسن
629
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وإلى الشيخ في التهذيب ، وإلى الشيخ عماد الدين الطبرسي . . . « 1 » . وأما القائلون بالوجوب التخييري في زمان غيبة الإمام عليه السلام فهم كثيرون ، بل لعل هذا القول هو المشهور عندهم . قال الجواد العاملي في مفتاح الكرامة : وأما القول الرابع ، وهو الوجوب تخييراً من دون اشتراط الفقيه ، ويعبَّر عنه بالجواز تارة ، وبالاستحباب أخرى ، فهو المشهور كما في التذكرة وغاية المراد ، ومذهب المعظم كما في الذكرى ، والأكثر كما في الروض والمقاصد العلية والماحوزية ورياض المسائل ، وفي غاية المراد أيضاً أنه فتوى النهاية والخلاف والأتباع وأبي الصلاح ، والمحقق في المعتبر ، والمصنف في المختلف . انتهى . وفي المقاصد العلية أيضاً أن الوجوب في حال الغيبة مع المنصوب العام وغيره تخييري لا عيني كما أجمع عليه الأصحاب . انتهى ، فتأمل . وهو خيرة النهاية والمبسوط والمصباح وجامع الشرائع والنافع والمعتبر والتلخيص وحواشي الشهيد والبيان وغاية المراد كما سمعت ، والموجز الحاوي ، والمقتصر ، وتعليق الإرشاد ، والميسية ، والروض ، والروضة ، والمقاصد العلية ، وتمهيد القواعد ، والذكرى ، وقد سمعت عبارتها ، وفيها عبارة أخرى يأتي نقلها ، وظاهر كشف الالتباس ، وغاية المرام ، أو صريحهما ، وهو المنقول عن القاضي ، وكذا المفيد ، والتقي ، على ما عرفت . . . إلى آخر كلامه « 2 » . قلت : فإذا كان كل هؤلاء الأساطين قد ذهبوا إلى وجوب إقامة صلاة الجمعة تعييناً أو تخييراً بينها وبين صلاة الظهر ، فهل يسوغ لمنصف أن يزعم أن الشيعة الإمامية لا يرون إقامة صلاة الجمعة إلا بحضور الإمام المعصوم ؟ ! ولا سيما أن استحباب اختيار إقامة الجمعة هو القول المشهور عندهم ؟ ! فقد قال العلَّامة الحلي في كتابه تذكرة الفقهاء : وهل للفقهاء المؤمنين حال الغيبة والتمكن من الاجتماع والخطبتين صلاة الجمعة ؟ أطبق علماؤنا على عدم
--> ( 1 ) مفتاح الكرامة 3 / 57 . ( 2 ) نفس المصدر 3 / 62 .