الشيخ علي آل محسن

630

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

الوجوب ، واختلفوا في استحباب إقامتها ، فالمشهور ذلك « 1 » . قال الكاتب : ولكني أتساءل : من الذي تسبب في حرمان كل تلك الأجيال وعلى مدى ألف سنة تقريباً من صلاة الجمعة ؟ فأية يد خفية هذه التي استطاعت بدهائها وسيطرتها أن تحرم الشيعة من صلاة الجمعة مع وجود النص القرآني الصريح في وجوب إقامة الجمعة ؟ ؟ ! ! . وأقول : الذي تسبَّب في حرمان الشيعة من إقامة صلاة الجمعة هم سلاطين الجور الذين منعوا الشيعة من إقامتها في جميع الأمصار والأعصار ، وهذا يعرفه كل من أحاط خبراً بالحوادث الجارية في السنين الماضية ، ولولا أنّي أخشى غائلة المؤاخذة من قبلهم لسجَّلتُ للقارئ العزيز حوادث كثيرة تدل على ما قلته ، ولكني أقول كما قال الشاعر : قَالَتِ الضِّفْدعُ قَولًا * صَدَّقتْه الحُكَمَاءُ في فَمِي مَاءٌ وهَلْ يَنْ * طِقُ مَنْ في فِيْهِ مَاءُ . بل إن كل من أمعن النظر وتبصَّر في الأمور يجد أن سلاطين الجور قد حرموا حتى أهل السنة من فوائد صلاة الجمعة وعوائدها ، لأنهم وظَّفوا لها من يمشي في ركابهم ، ويسير على منهاجهم ، فلا يقول إلا ما يملونه عليه ، ولا يتفوَّه إلا بما يوحونه إليه ، حتى إنه قد بلغني من مصادر مؤكَّدة أن خُطَب صلاة الجمعة تُجاز من قبل بعض أجهزة الدولة قبل أن يقوم الإمام بإلقائها على الناس ، فأية فائدة تُرتجى من مثل هذه الخُطَب ، وأي منفعة تُتوقَّع من مثل هذه الصلوات ؟ !

--> ( 1 ) جواهر الكلام 11 / 179 .