الشيخ علي آل محسن

626

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وهذا في الحقيقة يكشف عن أن القوم إنما يجادلون بالباطل والكذب والبهتان والافتراء ، وأنهم جازمون بباطلهم وضلالتهم ومستيقنون بذلك في دخيلة أنفسهم ، لأن صاحب الحق لا يلجأ إلى هذه الأساليب الملتوية من الكذب والافتراء والتدليس وما شاكلها ، وما عنده من الحجة يغنيه عن سلوك أمثال هذه المسالك المحرَّمة ، والتمسك بهذه الأدلة الباطلة . ثمّ إذا كان هذا المعتقد من عقائد الغرابية والكيسانية كما زعم الكاتب في الحاشية فما علاقة الشيعة الإمامية الاثني عشرية به حتى يلصقه بهم ، ويشنِّع عليهم به ؟ ! قال الكاتب : ومن أعظم آثار العناصر الأجنبية في حَرْف التشيع عن ركب الأمة الإسلامية هو القول بترك صلاة الجمعة ، وعدم جوازها إلا وراء إمام معصوم . لقد صدرت في الآونة الأخيرة فتاوى بجواز إقامة صلاة الجمعة في الحسينيات ، وهذا عمل عظيم ، ولي والحمد لله جهود كبيرة في حث المراجع العليا على هذا العمل ، وإني احتسب أجري عند الله تعالى . وأقول : لم يكشف لنا مدَّعي الاجتهاد والفقاهة عن علاقة العناصر الأجنبية بهذه المسألة ، وما هي أهمية ترك هذه الصلاة عند تلك العناصر ؟ والعجيب زعمه صدور فتاوى في الآونة الأخيرة بجواز إقامة صلاة الجمعة في الحسينيات ، مع أنه كان من الملائم جداً أن يذكر فتوى واحدة من هذه الفتاوى المزعومة التي كان له دور بارز في صدورها كما يدَّعي . والمضحك في الأمر هو زعمه أن الفتاوى حثّت على إقامة صلاة الجمعة في الحسينيات ، وهذا دليل يضاف إلى ما سبق من الأدلة على أن الكاتب بعيد كل البعد عن ساحة العلماء وعن جو الحوزة العلمية ، بل هو خارج عن الوسط الشيعي بتمامه ،