الشيخ علي آل محسن

567

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

( 1319 ) - وهي سنة الحج الأكبر التي اتفق فيها عيد النيروز والجمعة والأضحى في يوم واحد ، ولكثرة ازدحام الحجيج حصل في مكة وباء عظيم هلك فيه خلق كثير - تشرَّفتُ بخدمة الشيخ إلى كربلاء ماشياً ، واتفق أنه عاد بعد تلك الزيارة إلى النجف ماشياً أيضاً . . . وفي تلك السفرة بدأ به المرض الذي كانت فيه وفاته يوم خروجه من النجف . . . وابتلي بالحمى ، وكان يشتد مرضه يوما فيوماً ، إلى أن توفي في ليلة الأربعاء لثلاث بقين من جمادى الثانية ( 1320 ) « 1 » . قلت : من اطلع على سيرة هذا الشيخ العظيم ونظر في مؤلفاته النافعة ، كيف يحق له أن يصفه بما وصفه به الكاتب ظلماً وبهتاناً ؟ ! ولكن لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وإنا لله وإنا إليه راجعون . قال الكاتب : توفي أحد السادة المدرسين في الحوزة النجفية ، فغسلتُ جثمانَه مُبْتَغياً بذلك وجهَ الله ، وساعدني في غسله بعض أولاده ، فاكتشفت أثناء الغسل أن الفقيد الراحل غير مختون ! ! ولا أستطيع الآن أن أذكر اسم هذا ( الفقيد ) لأن أولاده يعرفون من الذي غسل أباهم ، فإذا ذكرته عرفوني ، وعرفوا بالتالي أني مؤلف هذا الكتاب ، واكتُشِفَ أمري ، ويحصل ما لا تُحْمَدُ عقباه . وأقول : هذه إحدى قصص الكاتب الخرافية التي لا قيمة لها . ولو كان الكاتب يَعْقِل ما يكتب لما نقل مثل هذه القصة ، لأنها كاشفة عن جهله وقلة معرفته ، لأنه - على فرض صحَّتها - كيف جوَّز الكاتب لنفسه أن ينظر إلى عورة الميت ويتفحَّصها ليعلم أنه كان غير مختون ؟ فإن النظر إلى عورة المسلم حرام حتى في حال التغسيل ، فيجب على المغسِّل أن يستر عورة الميت ، ويغسلها من تحت الثياب .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 1 / 43 وما بعدها .