الشيخ علي آل محسن

533

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

فردوا إلينا الأمر ، وسلِّموا لنا ، واصبروا لأحكامنا وارضوا بها ، والذي فرَّق بينكم فهو راعيكم الذي استرعاه الله خلقه ، وهو أعرف بمصلحة غنمه في فساد أمرها ، فإن شاء فرَّق بينها لتسلم ، ثمّ يجمع بينها لتأمن من فسادها وخوف عدوها في آثار ما يأذن الله ، ويأتيها بالأمن من مأمنه والفرج من عنده . عليكم بالتسليم والرد إلينا ، وانتظار أمرنا وأمركم وفرجنا وفرجكم . . . « 1 » . وعن الحسين بن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أبي يقرأ عليك السلام ويقول لك : جعلني الله فداك ، إنه لا يزال الرجل والرجلان يقدمان فيذكران أنك ذكرتني وقلت فيَّ . فقال : اقرأ أباك السلام ، وقل له : أنا والله أحب لك الخير في الدنيا ، وأحب لك الخير في الآخرة ، وأنا والله عنك راضٍ ، فما تبالي ما قال الناس بعد هذا « 2 » . وعن حمزة بن حمران ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : بلغني أنك برئت من عمي - يعني زرارة . قال : فقال : أنا لم أبرأ من زرارة ، لكنهم يجيئون ويذكرون ويروون عنه ، فلو سكتُّ عنه ألزمونيه ، فأقول : من قال هذا فأنا إلى الله منه بريء « 3 » . والأحاديث الدالة على مدح زرارة وبراءته كثيرة ، وفيما ذكرناه كفاية . ومن كل ذلك يتضح أن ما ساقه الكاتب من الأحاديث لا يمكن التمسك به في الطعن في زرارة بن أعين رحمه الله . قال الكاتب : أبو بصير ليث بن البختري : أبو بصير هذا تَجَرّأ على أبي الحسن موسى الكاظم رضي الله عنه عندما سُئِلَ رضي الله عنه

--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 / 349 . ( 2 ) المصدر السابق 1 / 352 . ( 3 ) نفس المصدر 1 / 358 .