الشيخ علي آل محسن

53

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وقال أبو الهيثم بن التيهان وهو من أهل بدر : قُلْ للزبيرِ وقُلْ لطلحةَ إننا * نحن الذين شعارُنا الأنصارُ نحن الذين رأتْ قريشٌ فعلَنا * يومَ القليبِ أولئك الكفارُ كنا شعارَ نبيِّنا ودثارَه * يفديه منا الروحُ والأبصارُ إنّ الوصيَّ إمامُنا ووليُّنا * بَرِحَ الخفاءُ وباحتِ الأسرارُ . وقال حجر بن عدي الكندي في يوم الجمل : يا ربَّنا سلِّمْ لنا عليّا * سلِّمْ لنا المبارَكَ المضيا المؤمنَ الموحِّدَ التقيّا * لا خطلَ الرأيِ ولا غويّا بل هادياً موفَّقاً مهديّا * واحفظه ربّي واحفظِ النبيّا فيه فقد كان له وليّا * ثمّ ارتضاه بعدَه وصيّا . وقال خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وهو من أهل بدر : أعايشُ خلِّي عن عليٍّ وعيبه * بما ليس فيه إنما أنتِ والدَهْ وصيِّ رسولِ اللهِ من دونِ أهلِه * وأنتِ على ما كان من ذاك شاهدَهْ وحسبُكِ منه بعضُ ما تعلمينَه * ويكفيكِ لو لم تعلمي غير واحدَهْ إذا قيل ما ذا عبتِ منه رميته * بخذلِ ابنِ عفان وما تلك آيدَهْ . قال ابن أبي الحديد المعتزلي بعد أن ذكر تلك الأشعار وغيرها مما فيه ذكر الوصاية لأمير المؤمنين عليه السلام : ذكر هذه الأشعار والأراجيز بأجمعها أبو مخنف لوط بن يحيى في كتاب وقعة الجمل ، وأبو مخنف من المحدّثين وممن يرى صحة الإمامة بالاختيار ، وليس من الشيعة ولا معدوداً من رجالها « 1 » . ومن لطائف ما ذكر من هذا الشعر ما قاله غلام شاب من بني ضبّة ، خرج يوم

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 1 / 48 . ط محققة 1 / 147 .