الشيخ علي آل محسن

507

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

يقطين حكيا عنك أنهما حكيا لك شيئاً من كلامنا فقلتَ لهما : ( ما لكما والكلام بينكما ينسلخ إلى الزندقة ) ، فقال : ما قلت لهما ذلك ، أأنا قلتُ ذلك ؟ والله ما قلتُ لهما . وقال يونس : جعلت فداك إنهم يزعمون أنا زنادقة . وكان جالساً إلى جنب رجل ، وهو يتربع رِجْلًا على رجْل ساعة بعد ساعة ، يمرغ وجهه وخديه على بطن قدمه اليسرى . قال له : أرأيتك أن لو كنت زنديقاً فقال لك : ( هو مؤمن ) ، ما كان ينفعك من ذلك ؟ ولو كنت مؤمناً ، فقال : ( هو زنديق ) ما كان يضرّك منه ؟ « 1 » . وإنكار الإمام ما نسباه إليه من القول دليل على أنهما يتقوَّلان على الإمام عليه السلام ما لم يقل ، ومِن تقوُّلهما ما نسباه للإمام عليه السلام في هشام بن الحكم . والعجيب أن الكاتب نقل الكلام وكأنه قول الإمام عليه السلام ، ولم ينقل الحديث بتمامه ليتضح للقارئ أن الحديث قد ورد في مدح هشام بن الحكم لا في ذمِّه كما هو واضح . قال الكاتب : ( قال هشام لأبي الحسن رضي الله عنه : أوصني ، قال : أوصيك أن تتقي الله في دمي ) رجال الكشي ص 226 . وقد طلب منه أبو الحسن رضي الله عنه أن يمسك عن الكلام ، فأمسك شهراً ، ثمّ عاد فقال له أبو الحسن : ( يا هشام ، أيَسُركَ أَنْ تشترك في دم امرئٍ مسلم ؟ ) . قال : لا . قال : وكيف تشترك في دمي ؟ فإن سكتَّ وإلا فهو الذبح . ( فما سكت حتى كان من أمره ما كان صلى الله عليه ) رجال الكشي ص 231 . أيمكن لرجل مخلص لأهل البيت أن يتسبب في قتل هذا الإمام رضي الله عنه ؟ وأقول : هذه الرواية ضعيفة السند ، فإن من جملة رواتها جعفر بن معروف ،

--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 / 789 .