الشيخ علي آل محسن

508

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

وهو لم يثبت توثيقه في كتب الرجال ، سواء قيل باتحاده أم بتعدّده ، لأنه إما السمرقندي ، وهو قد ضعَّفه ابن الغضائري ، فقال : جعفر بن معروف أبو الفضل السمرقندي ، يروي عنه العياشي كثيراً ، كان في مذهبه ارتفاع ، وحديثه يُعرف تارة وينكر أخرى « 1 » . وإما لأنه الكشي ، وهو لم يثبت توثيقه وإنْ أكثر الكشي صاحب الرجال من الرواية عنه . ومنهم إسماعيل بن زياد الواسطي ، وهو مجهول « 2 » . ومع الإغماض عن سند الرواية فإنها لا تدل على أن هشام بن الحكم قد تسبَّب في مقتل الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، وذلك لأن الإمام عليه السلام قد حذَّره من مناظرة أهل الخلاف في تلك الفترة ، وهشام قد ترك الكلام شهراً ثمّ عاد إليه ، إلى أن حصل للإمام عليه السلام ما حصل ، والرواية ليست ظاهرة في الدلالة على أن ما حصل للإمام عليه السلام كان بسبب هشام كما هو واضح وكما هو معروف من سيرة الإمام عليه السلام . قال الكاتب : اقرأ معي هذه النصوص : عن محمد بن الفرج الرخجي قال : كتبت إلى أبي الحسن رضي الله عنه أسأله عما قال هشام بن الحكم في الجسم ، وهشام بن سالم - لجواليقي - في الصورة . فكتب : دع عنك حيرة الحيران ، واستعذ بالله من الشيطان ، ليس القول ما قال الهشامان . أصول الكافي 1 / 105 ، بحار الأنوار 3 / 288 ، الفصول المهمة ص 51 . لقد زعم هشام بن الحكم أن الله جسم ، وزعم هشام بن سالم أن الله صورة .

--> ( 1 ) رجال ابن الغضائري ، ص 47 . ( 2 ) راجع معجم رجال الحديث 19 / 287 ، فإن الخوئي قدس سره قد ضعَّف هذه الرواية .