الشيخ علي آل محسن
474
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
وقال المامقاني : هو إمامي مجهول الحال من حيث العدالة والضبط وعدمهما ، لكن الإنصاف أن مثله يُسمَّى ضعيفاً اصطلاحاً « 1 » . ومع الإغماض عن ضعف الحديث والتسليم بصحَّته ، فإنه يدل على أن محمد بن أبي بكر كان يعتقد أن أباه من أهل النار ، وأنه بايع أمير المؤمنين عليه السلام على ذلك ، وهو أعرف بأبيه منا ، واعتقاده لا يُدان به الشيعة في شيء . ثمّ إذا كان أمير المؤمنين عليه السلام قد قبل منه هذه البيعة فلا بد أن تكون عقيدته في أبيه إما صحيحة أو لا تضر ببيعته ، وذلك لأن كثيراً من الصحابة لم يكونوا يعتقدون في أبي بكر وعمر وعثمان ما يعتقده أهل السنة فيهم القداسة العظيمة التي لا يجوز معها تخطئتهم في أي موقف من مواقفهم . قال الكاتب : وعن شعيب عن أبي عبد الله رضي الله عنه قال : ( ما من أهل بيت إلا وفيهم نجيب من أنفسهم ، وأنجب النجباء من أهل بيت سوء محمد بن أبي بكر ) الكشي ص 61 . وأقول : هذه الرواية ضعيفة السند أيضاً ، فإن من جملة رواتها موسى بن مصعب ، وهو مهمل في كتب الرجال . ومع الإغماض عن السند ، فإن الرواية في نفسها لا تصح ، وذلك لأن من المقطوع به أن بيوتاً كثيرة ليس فيها نجيب ، مع أن الرواية نصَّت على أن كل بيت لا يخلو من نجيب . ثمّ إن الرواية وإن كان مساقها المدح لمحمد بن أبي بكر ، إلا أنها مع التدقيق فيها لا تدل على مدحٍ ذي شأن ، وذلك لأنها دلَّت على أنه أنجب النجباء من أهل
--> ( 1 ) تنقيح المقال 2 / 345 .