الشيخ علي آل محسن

475

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

بيوت السوء ، لا أنجب النجباء مطلقاً ، والنجباء من بيوت السوء قلائل جداً ، فيكون هو أنجبهم ، وهذا ليس مدحاً في واقعه كما هو واضح . قال الكاتب : وأما عمر فقال السيد نعمة الله الجزائري : ( إن عمر بن الخطاب كان مُصاباً بداء في دُبُرِهِ لا يهدأُ إلا بماءِ الرجال ) الأنوار النعمانية 1 / 63 . وأقول : لم يقل السيّد نعمة الله الجزائري رحمه الله ذلك ، وإنما نقل ما قاله علماء أهل السنة في كتبهم ، فقال : وأما أفعاله - يعني عمر - الجميلة فلقد نقل منها مُحبّوه ومتابعوه ما لم ينقله أعداؤه ، منها ما نقله صاحب كتاب الاستيعاب . . . إلى أن قال : ومنها : ما قاله المحقق جلال الدين السيوطي في حواشي القاموس عند تصحيح لغة الأُبْنَة ، وقال هناك : ( وكانت في جماعة في الجاهلية ، أحدهم سيّدنا عمر ) . وأقبح منه ما قاله الفاضل ابن الأثير ، وهما من أجلاء علمائهم ، قال : ( زعمت الروافض أن سيِّدنا عمر كان مخنَّثاً . كذبوا ، ولكن كان به داء دواؤه ماء الرجال ) . وغير ذلك مما يُستقبح منا نقله ، وقد قصَّروا في إضاعة مثل هذا السر المكنون المخزون ، ولم أرَ في كتب الرافضة مثل هذا . . . وقد نَقَلتْ أهل السنة هاهنا عن إمامهم ما هو أقبح من هذا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم « 1 » . قلت : ومما نقلناه يتَّضح للقارئ العزيز أن السيّد الجزائري رحمه الله إنما نقل هذه الأمور عن كتب أهل السُّنة لا عن كتب الشيعة ، بل إنه قد صرَّح كما رأينا بخلو كتب الشيعة عن أمثال هذه المثالب ، ووَصَفَ ذِكر أمثال هذه الأمور بأنها قبائح ، وحوقل في

--> ( 1 ) الأنوار النعمانية 1 / 63 .